كل الأسئلة Questions difficiles

هل يمكن أن تؤمن وأنت تشكّ؟

الشكّ ليس نقيض الإيمان. بل هو في الغالب جزء منه — حتى عند الشخصيات التي يبرزها الكتاب المقدّس.

قلق شائع جدًّا

يبتعد كثيرون عن الإيمان ظنًّا منهم أنهم لا يملكون ما يلزم. يتصوّرون أن الإيمان هو اليقين — وبما أنهم ليسوا على يقين، يستنتجون أن الأمر ليس لهم.

وهذا سوء فهم لما تعنيه كلمة «إيمان».

الشكّ يعبر الكتاب المقدّس

  • يوحنا المعمدان، الذي أشار إلى يسوع علنًا، يرسل لاحقًا من سجنه يسأل: «أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟» (متى 11:3).
  • توما يرفض أن يصدّق بالقيامة قبل أن يرى بعينيه. ولا يوبّخه يسوع: بل يأتي إليه ويمدّ إليه يديه (يوحنا 20:27).
  • أبٌ يحضر ابنه المريض إلى يسوع ويقول: «أؤمن، فأعِن عدم إيماني!» (مرقس 9:24). هذه الجملة المتناقضة من أصدق الصلوات في العهد الجديد — وقد استُجيبت.

ولا واحد من هؤلاء الثلاثة يُقدَّم على أنه مؤمن رديء.

الإيمان ليس يقينًا

الإيمان في الكتاب المقدّس أشبه بالثقة منه بقناعة عقلية بلا شقّ. أنت لا تثق بكرسيّ لأنك برهنت على متانته: بل تجلس عليه. ويمكنك أن تجلس وأنت تتساءل هل سيحملك.

المطلوب ليس غياب الأسئلة. بل خطوة، ولو مترددة.

نوعان من الشكّ

يستحقّ الأمر أن نميّز بينهما:

  • شكّ يبحث. يسأل لأنه يريد أن يعرف. هذا النوع يُنمي. اطرح عليه كل أسئلتك.
  • شكّ يستوطن. يخدم أحيانًا في ألّا تقرّر شيئًا، لأن القرار سيكلّف شيئًا. ويستحقّ أن تكون صادقًا مع نفسك بشأنه.

ماذا تفعل بالشكّ

  • سمِّه بدقّة. «لا أؤمن» عبارة غامضة جدًّا. ما الذي يعترض الطريق بالضبط — الألم، أم العلم، أم جرح من كنيسة، أم نصّ صعب؟
  • ابحث عن أجوبة حقيقية. بعض الاعتراضات لها أجوبة متينة لم يعرضها عليك أحد قطّ.
  • اقبل ما سيبقى مفتوحًا. لا رؤية للعالم، مؤمنة كانت أم غير مؤمنة، تجيب عن كل شيء.
  • لا تشكّ وحدك. الشكّ المعاش في صمت يدور حول نفسه.

توجد جماعات يمكنك أن تقول فيها «لست متأكّدًا» دون أن تتغيّر النظرات. إن كنت تبحث عن واحدة، فالخريطة ستريك ما هو موجود قربك.

ما زال السؤال معك؟

تستطيع أن تتحدّث فيه مع أحد — بلا ضغط وبلا التزام.

اكتب إلى الفريق ابحث عن جماعة قريبة مني