كيف أصلّي حين لا أعرف ماذا أقول؟
لا حاجة إلى مفردات دينية ولا إلى صيغة صحيحة. طريقة بسيطة للبداية، وما تفعله حين لا تأتي الكلمات.
ما ليست الصلاة
ليست عرضًا للمهارة. وليست صيغة عليك أن تتلوها بإتقان وإلّا فشلت. وليست حكرًا على الصالحين.
كان يسوع صريحًا في هذا: لا حاجة إلى تكثير الكلام لتُسمَع، «فإن أباكم يعلم ما تحتاجون إليه قبل أن تسألوه» (متى 6:7-8). والقصّة التي يرويها ليصوّر الصلاة الصحيحة بطلها رجل لا يجرؤ على رفع عينيه ويقول سبع كلمات: «اللهم، ارحمني أنا الخاطئ» (لوقا 18:13). وهذا هو، كما يقول يسوع، مَن يرجع إلى بيته مبرَّرًا عند الله.
ابدأ بجملة واحدة
جملة واحدة تكفي حقًّا. «يا الله، ها أنا ذا.» «لا أعرف إن كنت موجودًا، لكني أحتاج إلى عون.» «شكرًا على هذا اليوم.»
إن لم تصلِّ من قبل قطّ، فابدأ من هنا. اليوم، جملة واحدة.
أربع حركات تعطي الصلاة شكلًا
حين لا تعود الجملة الواحدة كافية، يساعد هذا الإطار البسيط كثيرين:
- شكرًا — سمِّ أمرًا محدَّدًا. لا «شكرًا على كل شيء»، بل «شكرًا على اتّصال أخي».
- آسف — قل بصدق ما يحتاج إلى تغيير. دون أن تسحق نفسك؛ فالله لا يحتاج إلى أن تذلّ نفسك لكي يتنازل ويصغي.
- أعنّي — احتياجاتك، واحتياجات الآخرين. سمِّ الأشخاص بأسمائهم.
- أصغِ — دقيقتان من الصمت، أو بضعة أسطر من إنجيل. الصلاة ليست مناجاة من طرف واحد.
عشر دقائق تكفي. وخمس دقائق كل يوم خير من ساعة مرّة في الشهر.
النموذج الذي أعطاه يسوع
حين طلب منه تلاميذه أن يعلّمهم الصلاة، لم يلقِ عليهم محاضرة: بل أعطاهم صلاة قصيرة، هي الصلاة الربّانية (متى 6:9-13). تتّسع في خمس جمل وتحوي كل شيء أصلًا — حضور الله، وملكوته، وخبز اليوم، والغفران المعطى والمقبول، والحماية.
يمكن أن تُصلَّى ببطء، مع وقفة عند كل سطر. وقد فعل ذلك مسيحيون كثيرون على مدى عشرين قرنًا ولم يستنفدوها.
حين لا تأتي أي كلمة
يحدث هذا، وكثيرًا في أثقل اللحظات. والصمت حينئذٍ صلاة كاملة بذاتها.
ويمكنك أيضًا أن تكرّر بضع كلمات، كمن يمسك بدرابزين: «أيها الربّ يسوع، ارحمني.» «يا أبتِ، عليك اتّكالي.» ليست هذه تعويذة؛ بل طريقة في البقاء هناك.
وإن لم يأتِ شيء البتّة، يقول الكتاب المقدّس إن الروح يصلّي عنّا «بأنّات لا يُنطَق بها» (رومية 8:26). أي: عجزك عن الصلاة لا يقطعك عن شيء.
ما يساعد على المدى الطويل
- وقت ثابت، ولو قصيرًا، بدل انتظار الرغبة.
- دفتر تدوّن فيه ما تطلبه. وإعادة قراءته بعد ستة أشهر تكون مؤثّرة في الغالب.
- الصلاة مع آخرين، وهي تعلّم أسرع من كل شيء آخر.
إن أحببت أن نصلّي لأجلك، اكتب إلينا. ولست مضطرًّا أن تشرح أكثر ممّا تودّ.
ما زال السؤال معك؟
تستطيع أن تتحدّث فيه مع أحد — بلا ضغط وبلا التزام.